Environment

PHD

A.M. el Zafarany: Dome Research1

Contents

Home

1- مقدمة

1- 1  تمهيد

من المعروف أن الكاسرات المثلى للواجهة الجنوبية هى الكاسرات الأفقية والتى تستطيع حجب الإشعاع الشمسى المباشر صيفاً بينما تسمح بدخوله شتاءاً، أى أنها ذات قدرة انتقاء عالية.

أما بالنسبة للواجهة الغربية (والشرقية) فالكاسرات الشمسية المعتادة هى الكاسرات الرأسية. وهى غير تامة الانتقاء إلا إذا كانت متحركة[1]، وتنجح الكاسرات الرأسية ذات الريشات المائلة قليلاً باتجاه الجنوب فى تقليل نفاذ الأشعة للداخل عند انخفاض زاوية سقوط الشمس بحيث لا تخترق عمقاً كبيراً فى الفراغ،  ولكنها لا تمنعها تماما ولا تحقق الانتقاء العالي الذى تشتهر بها الكاسرات الأفقية فى الواجهة الجنوبية. فإذا أضيفت كاسرات أفقية للرأسية لزيادة الانتقاء، واجهتنا مشكلة إعاقة الرؤية، رغم عدم تحقق الانتقاء الكامل، فكيف يمكن تصميم وسيلة إظلال للواجهات الغربية، توفر هذه القدرة على الانتقاء؟

1- 2 هدف البحث

توفير وسيلة لإظلال الواجهات الشرقية والغربية ذات انتقائية عالية تسمح بدخول الأشعة الشمسية المباشرة صيفا وتمنعها شتاءا.

1- 3  منهج البحث

يسير البحث تبعا للطريقة المنهجية  لحل المشاكل والتى تحلل التعامل مع المشكلة إلى ثلاث خطوات: فهم المشكلة، اقتراح الحلول، التحقق من صحة الحلول المقترحة[2].

وقد تم الاستعانة ببرنامج للحاسب لتمثيل حركة الشمس وفهمها، وهو ما أوحى بالحلول المقترحة، كما تم إعداد برنامج آخر للحاسب Solarc-2/ Solar Screens خصيصا لتقييم وسائل الإظلال المقترحة والمعروفة بشكل كمى،[3] وذلك بمنهج تجريبى استقرائى لاختيار الحل الأمثل.

2- فهم المشكلة: التمثيل البصرى والكمى لحركة الشمس

كانت الخطوة الأولى للتعامل مع هذه المشكلة هى فهمها بشكل كمى، وكذلك الإدراك البصرى لها، وقد تم استخدام برنامج Solarc-2/ Solar Geometry  [4] الذى قام الباحث بإعداده كجزء من دراسة سابقة لتمثيل و تحديد القيم الكمية لخواص الإشعاع الشمسى وحركة الشمس، بالإضافة لنموذج ثلاثى الإبعاد لمسارات حركة الشمس يسمى Solar Drum تم بناؤه على الحاسب الآلى [5].                                                                          

شكل - 1   التمثيل ثلاثى الأبعاد لخريطة مسارات الشمس الستيروجرافية المعتادة

وقد تم رسم شكل مسارات الشمس بالشكل الذى ترى به عند النظر نحو عدة اتجاهات، مثل الجنوب، والجنوب الغربى، الغرب. وقد لوحظ من هذا الأسلوب للتمثيل البصرى لمسارات الشمس عند خط عرض 30º شمالاً (القاهرة) أن مسارات الشمس عند النظر باتجاه الجنوب تبدو أفقية تقريباً، (خاصة خلال الفترة التى تواجه بها الشمس الجنوب بشكل رئيسى) بينما يميل هذا المسار تدريجياً كلما نظرنا نحو الجنوب الغربى ثم الغرب، حيث يصبح مسقط مسارات الشمس حزمة من الخطوط المستقيمة التى تميل على الأفقى بزاوية 60º، فيصبح مسقط الدائرة التى تتحرك بها الشمس ظاهرياً خطاً مستقيماً عند النظر موازياً لسطحه.

شكل - 2
مسارات الشمس كما ترى عند النظر باتجاه الجنوب الغربى

شكل - 4
مسارات الشمس كما ترى عند النظر باتجاه الغرب،
 يبدو مسار الشمس خطاً مستقيماً يميل بزاوية 60º على الأفقى، يميل للارتفاع والاتجاه شمالاً خلال الصيف، وللانخفاض والاتجاه جنوباً خلال الشتاء

شكل- 3
مسارات الشمس كما ترى عند النظر باتجاه الجنوب

يظهر مسار الشمس صيفاً كخط أقرب للأفقى بزاوية ارتفاع عالية، بينما يكون مسارها فى الشتاء خطاً أفقياً ذو زاوية ارتفاع منخفضة.

شكل- 6
كاسرات الشمس فى الواجهة الغربية يجب أن توازى مسار الشمس كما يظهر من نافذة غربية
حتى يمكنها انتقاء الأشعة بنفس كفاءة الكاسرات الأفقية فى الواجهة الجنوبية.

شكل- 5
كاسرات الشمس الأفقية فى الواجهة الجنوبية توازى مسار الشمس كما يظهر من نافذة جنوبية، مما يجعلها قادرة على إنتقاء الأشعة شتاءاً لإنفاذها وحجب أشعة الصيف.


 

شكل -7 

 

عندما تدور رياش كاسرة الشمس فى مستوى الواجهة تصبح مائلة بدلا من كونها رأسية أو أفقية، ولكن يبقى مقطعها أفقيا كما هو واضح من القطاع أ ولكن يمكن أيضا أن تدور ريشة الكاسرة حول محورها، لتعطى درجة أعلى من التحكم فى اتجاه الشمس الذى تنفذه الكاسرة

زاوية الميل الرأسية تكون موازية لمسار الشمس ويحددها خط عرض الموقع (90- خط العرض) لذا تكون الزاوية الرأسية فى القاهرة 30º   أما الزاوية الأفقية فتحددها الشهور المطلوب ادخال الشمس فيها أو منعها.

 

3- اقتراح الحلول

3-1 توليد الأفكار من التمثيل البصرى

مما سبق، يمكن أن يقود الفهم البصرى للمشكلة فى اقتراح نوع مختلف من الكاسرات، فهل يمكن لكاسرة موازية لمسار الشمس أن يكون لها نفس قدرة الانتقاء التى تتمتع بها الكاسرة الأفقية فى الواجهة الجنوبية؟

إذا كانت هذه الفكرة سليمة، فالكاسرات فى الواجهة الغربية يجب أن تكون مائلة  بدلا من أن تكون رأسية أو أفقية. وفى حالة خط عرض 30º مثلا تكون مائلة بزاوية 60º على الأفقى.

شكل-8 (أ)  تختلف نفاذية الكاسرة المائلة تبعا لزاوية النظر، عند النظر ناحية الجنوب الغربى تبدو الصورة خارج الكاسرة واضحة، وهو ما يعنى أن الكاسرة تسمح برؤية خارجية جيدة

شكل-8 (ب)  عند النظر للغرب تظر العناصر الموجودة بالأسفل، بينما تتغطى السماء تدريجي كلما صعدنا إلى أعلى، وهو ما يعنى السماح لشمس الشتاء المنخفضة بالنفاذ ويمنع شمس الصيف المرتفعة.

شكل-8 (جـ)  عند النظر نحو الشمال الغربى يكون المنظر مغلقا تماما، وهو ما ييضمن عدم نفاذ شمس ما بعد العصر الصيفية المنخفضة، والتى تستعصى على معظم الكاسرات

 

3-2 تمثيل البدائل رقميا على الحاسب الآلى

كانت هذه فكرة تصميمية أوحى بها أسلوب تمثيل مسارات الشمس، ولكن لابد من تقييم هذه الفكرة للتأكد من جدواها. ومقارنتها بالبدائل الأخرى المعروفة للإظلال، مثل الكاسرات الرأسية والمشربيات والمخرمات الجبسية، وهى وسائل للإظلال صعبة جدا فى تمثيلها الرقمى على الحاسب، ولكن تم تطوير طريقة لتمثيلها بأبعادها الثلاثة تعتمد على تقنية جرافيكية متقدمة تسمى 3D Raster  وهى نفس الأساس للأشعة المقطعية بالكمبيوتر المستخدمة فى الطب،[6] وتعتمد على تقطيع المجسم المعقد (مثل المشربية الخرط) إلى شرائح (مقاطع) متتابعة. ويتم حساب ظل كل شريحة منفردا على سطح النافذة الداخلى وجمع ظلال هذه الشرائح لتكوين صورة الظل الكاملة. ويمكن لبرنامج Solarc-2  بناء نماذج للمشربية الخرط عن طريق إدخال مقاسات عناصرها ( العقد الكروية أو لمكعبة، المخاريط والأشكال الدورانية الموصلة بين العقد، شكل الشبكة الهندسية)
 

شكل 9- أ  تكوين نموذج رقمى ثلاثى الأبعاد للمشربية عن طريق أخذ مقاطع متتابعة بها، ثم رمى ظل كل مقطع.

شكل 9-ب  ظل المشربية عند سقوط الضوء عموديا على سطح النافذه، وهو نفس شكل سيلويت المشربية.

شكل 9-جـ    ظل المشربية عند سقوط الضوء بزاوية ميل ذات مركبة أفقية 55 درجة ومركبة رأسية 50 درجة على سطح النافذه.

ظل واحدة من الحشوات (المخرمات) الجبسية

 

أ-  عند سقوط الضوء عموديا على سطح النافذة، وهو نفس شكل سيلويت الحشوة.

 

ب- عند سقوط الضوء بزاوية ميل ذات مركبة أفقية 45 درجة ومركبة رأسية 45 درجة على سطح النافذه.

أ 

ب  

شكل -10  ظل واحدة من الحشوات الجبسية كما يرسمه برنامج حساب كفاءة وسائل الإظلال

 4-  تقييم البدائل

4-1 حساب قيمة الطاقة المارة من كل بديل ومؤشرات كفاءته فى الانتقاء.

تم تطوير برنامج حاسب يقوم بحساب إظلال كاسرات الشمس والشبكات الشمسية، بالاستفادة من برنامج تمثيل حركة الشمس يمكن حساب كمية الطاقة الإشعاعية المارة من خلال وسيلة إظلال النافذة بعد تعريفها.

وقد تم استخدام هذا البرنامج لتقييم أداء كاسرات الشمس المقترحة كالتالى:

أ  -  بناء نموذج رقمى لكاسرات الشمس المقترحة عن طريق تحديد أبعادها وزواياها.

ب- التمثيل البصرى لشكل هذه الكاسرة ونمط الإظلال الناتج عنها عند وضعها فى الواجهة الغربية.

جـ  حساب نسبة الإظلال لهذه الكاسرة.

د -  حساب كمية الطاقة المارة منها خلال كل ساعة من ساعات السنة.  (يتم ذلك بطريقة رقمية اعتمادا على جداولASHREA  والمعادلات التى استنتجت منها هذه الجداول) [7]، [8].

هـ  تحديد القيمة الإجمالية لكمية الطاقة المارة منها خلال يوم قياسى من كل شهر (يوم 21 عادة).

و- عن طريق وسائل تقييم الظروف المناخية، يتم تحديد الفترات الباردة التى يفضل فيها السماح لأكبر قدر ممكن من أشعة الشمس بالنفاذ، والفترات الحارة التى يجب منع أشعة الشمس خلالها.

(تم التقييم فى هذا البحث باستخدام البيانات المناخية لمدينة القاهرة، خط عرض 30º شمالا)

ز- يتم جمع قيم الطاقة اليومية المارة لكل شهر من شهور المطلوب فيها تمرير الشمس، لتكوين مؤشر يعبر عن كمية الطاقة المرغوبة المكتسبة، كما يتم جمع قيم الطاقة الإجمالية المارة خلال الشهور التى يفضل فيها حجب الشمس لتكوين مؤشر عن كمية الطاقة المكتسبة المرفوضة.

ويتم حساب الفارق بين هاتين القيمتين لاستنتاج مؤشر واحد يعبر عن انتقائية الكاسرة بإنفاذها لأكبر كمية ممكنة من الأشعة شتاءاً وأقل قدر من الأشعة صيفاً

وتقاس قيمة هذا المؤشر بوحدات الطاقة : وات ساعة أو كيلووات. ساعة

ح- يتم تكرار هذه العملية لكل بديل من بدائل وسائل الإظلال للواجهة الغربية، بحيث يتم استنتاج القيم الثلاثة للمؤشرات المذكورة، ثم تتم المقارنة بين البدائل لتحديد البديل الأمثل من حيث :

تمرير أكبر قدر من الأشعة شتاءاً.

تمرير أقل قدر من الأشعة صيفاً.

فالبديل الأمثل هو الذى يحقق أفضل نتيجة ممكنة صيفاً وشتاءاً.

شكل-12

 

كمية الطاقة المارة من الكاسرات فى واجهة شرقية خلال كل ساعة من ساعات السنة، ثم جمع قيم الطاقة المارة المرغوبة فى الشهور الباردة وغير المرغوبة فى الشهور الحارة كلا على حدة، وحساب الفارق بينهما كمؤشر لانتقائية كاسرة الشمس.


ملاحظة
:

تنصب أغلب جهود التصميم المناخى فى المناطق الصحراوية على المشكلة الحادة فى الفترة الحارة، وينسى أن هناك فترة باردة لها مشاكل أقل حدة يمكن التغلب عليها بوسائل العمارة الشمسية السالبة، بعكس الفترة الحارة التى كثيرا ما تستعصى على هذه الوسائل مما يضطر المصمم أحيانا إلى تغيير هدفه من "تحقيق الراحة بالوسائل السالبة" إلى تقليل "تكاليف وأحمال التبريد" على المعدات الميكانيكية.فيجب عدم إهمال حقيقة أن نفاذ أشعة الشمس شتاءا إلى داخل المبانى يمكنه تحقيق الراحة الحرارية فى غياب وسائل التدفئة، وهى الحالة المعتادة فى المناطق الحارة، ويقلل من أحمال التدفئة بقدر كبير إن وجدت معداتها. 

 

شكل 11-أ  بناء نموذج رقمى لكاسرات الشمس المقترحة، بادخال أبعادها وزوايا الميل الرأسية والأفقية (المحورية)

شكل- 11ب التمثيل الكمى والبصرى لظلال لكاسرات الشمس خلال ساعات سطوع الشمس فى الغرب

 

أ 

ب

شكل - 13

صورة فوتوغرافية للنموذج

المادى للكاسرة المائلة

شكل- 14  

صورة فوتوغرافية لشكل الظل الذى تلقيه الكاسرة المائلة على حائط، مصدر الضوء موجه بحيث يماثل زاوية السقوط فى الشتاء (أ) أو الصيف(ب)، يلاحظ اختلاف نفاذية الكاسرة  مع تغير اتجاه الضوء.  كما تطابق أشكال الظل مع تلك التى يقوم برسمها برنامج Solarc 2

4-2 المقارنة بين البدائل

وتتم المقارنة على عدة مراحل:

4-2-1  اختيار القيم المثلى لكل أسلوب إظلال

فمثلا عند تقييم فكرة الكاسرة المائلة، نجد البدائل تختلف فى متغيرين:

زاوية الميل الرأسية (ميل الكاسرة فى مستوى الواجهة)

زاوية الميل الأفقية (المحورية) وهى زاوية ميل ريشة الكاسرة حول محورها.

فيتم تحديد زاوية الميل الرأسية، واختبار كل القيم الممكنة لزاوية لميل الأفقية لها لاختيار أفضلها.

وعند تقييم الكاسرات الرأسية، تمت تجربة عدة قيم لزاوية دورانها حول محورها لاختيار أفضلها.

شكل –15

 

المقارنة بين قيم زاوية الميل المحورية لمقطع ريشات الكاسرة المائلة بزاوية رأسية 60 °  

 

شكل –16

 

المقارنة بين قيم الزاوية المحورية لميل مقطع ريشات الكاسرة الرأسية

 

   

4-2-2 تتم المقارنة بين الكاسرات المائلة المختلفة ذات زوايا الميل الرأسية،

باستخدام أفضل نتيجة تم اختبارها لزاوية الميل المحورية، بحيث تكون المفاضلة عادلة، كما يظهر شكل 17 المقارنة بين ثلاث زوايا ميل رأسية، توضح أن الكاسرة ذات الميل الرأسى 60º والميل المحورى 50º أفضل أداءا من الكاسرة  ذات الميل الرأسى 70º والميل المحورى 60º (وهى الأفضل بين بدائل الميل المحورى لميل 70º) وكذلك الكاسرة ذات الميل الرأسى 50º والميل المحورى 40º

شكل -17

 المقارنة بين قيم زاوية الميل الرأسية لريشات الكاسرة (فى مستوى موازى للواجهة)

 

4-2-3  تتم المقارنة العامة بين مجموعة من البدائل المقترحة

 (مع أخذ أفضل خواص لكل بديل) لتحديد البديل الأمثل، مثل المقارنة بين الأفكار الرئيسية هنا وهى الكاسرات الرأسية، والمائلة، وبعض طرق الإظلال التقليدية مثل المشربيات الخرط والمخرمات الجبسية.

وقد ظهرت نتائج هذه المقارنات كما هو واضح فى شكل :

شكل –18  

المقارنة بين البدائل المختلفة لإظلال النافذة الغربية

 

5- النتــــائج

ويظهر من تحليل المنحنيات السابقة ما يلى:

5-1  الكاسرات المائلة بزاوية  60º والتى تميل ريشتها حول محورها لأسفل (بزاوية مركبتها الرأسية 50º) تحقق أعلى انتقائية للكاسرات فى الواجهات الشرقية والغربية.

 حيث تمنع نفاذ أشعة الشمس تماماً خلال الصيف، ما عدا فترات قليلة خلال شهر سبتمبر، بينما تسمح بأكبر نسبة من نفاذ الإشعاع خلال الشتاء مقارنة بكل البدائل الأخرى، سواء كانت الكاسرات الرأسية أو المشربيات أو المخرمات الجبسية. وذلك بالنسبة لمدينة القاهرة (خط عرض 30º)

5-2   بمقارنة زوايا ميل مختلفة للكاسرات المائلة ثبت أن زاوية الميل الموازية لمسار الشمس 60º هى الأفضل من زوايا الميل الأخرى، مما يؤكد صحة الفكرة الأصلية أن قدرة الانتقاء يمكن أن تتحقق باستعمال كاسرات توازى مسار الشمس.

5-3    بناءا على ذلك يتوقع أن تكون الزاوية الرأسية الملائمة لمدينة الرياض مثلا (خط عرض 25º) هو 55º .  ومدينة دمشق (خط عرض 34º) 64º وهكذا... أما الزاوية المحورية فتتحدد بناءا على الشهور التى يفضل فيها إدخال الشمس من عدمه، وهو ما يقتضى إجراء التجارب باستخدام برنامج Solarc-2/ Solar Screens على كل مدينة على حدة بعد تحليل البيانات المناخية لها.

6- التوصيات

هذه النتيجة التى تضيف حلاً للحلول المعروفة للكاسرات الشمسية المعتادة (الأفقية والرأسية) كان من الصعب الوصول إليها بغير الاستعانة ببرنامج الحاسب، سواء لتخيل مسار الشمس بالطريقة التى أوحت بالحل، أو لتمثيل الكاسرة وتخيل شكلها خاصة مع زاوية الميل المزدوجة (رأسيا وحول محورها)، أو لتقييم الحلول المقترحة وتحديد القيم المثلى لها.

وهذا البرنامج المصمم خصيصا للتعامل مع مشاكل الإظلال التى تمثل جانبا رئيسيا من مشاكل التصميم المناخى فى الصحراء، ويستطيع تمثيل الحلول المناخية العربية التقليدية للإظلال مثل المشربية والمخرمات الجصية أو الخشبية، يقدم مثالا على أهمية تصميم برامج عربية للتصميم المناخى وعدم الاكتفاء باستخدام البرامج الأجنبية، التى لا تستطيع التعامل مع الظروف أو الحلول المعتادة فى عمارة الصحراء العربية، كالملقف والشخشيخة والفناء وغيرها.

ورغم أن تصميم وتنفيذ البرنامج قد استغرق الكثير من الوقت، إلا أن استخدامه للوصول لأى نتيجة أخرى فى مدن أخرى غير القاهرة، أو واجهات أخرى، أو اختبار وسائل إظلال أخرى لنفس الواجهة، لن يستغرق نفس الوقت، ودون أن يضطر المعمارى إلى إجراء حسابات يدوية أو بناء نماذج مادية، حيث أن بناء هذه النماذج مكلف جدا فى الجهد والمال.

لذا يوصى الباحث بتبنى المؤسسات العربية خطة لتطوير برنامج عربى للتصميم المناخى يناسب الظروف العربية ويسهل مهمة المعماريين والمخططين فى التصميم المناخى لمشروعاتهم، ويساعدهم على فهم المشاكل المناخية بشكل أوضح وعمق يسمح لهم بابتكار حلول جديدة. ثم تقييمها بشكل كمى سواء كانوا من المتخصصين فيه أو من غيرهم.

المراجع:

[1]Olgyay, Victor: “Design With Climate, bioclimatic Approach to Architectural Regionalism”, Princeton University Press, New Jersey, USA, 1963.

[2]Mitchel, William, “Computer Aided Architectural Design, Van Nostrand Reinhold, New York, 1977.

[3], [4] El-Zafarany, Abbas M., Climatic Design Of Buildings, A Quantitative Approach For Evaluating Climatic Performance Of The Building Envelope And Its Interaction With Its Urban Context. Ph.D. Thesis, Cairo University, Cairo, Egypt, 2001 .

[5]  Cheung, K.P., “The sun and Building Design Process”, University of Hong Kong, 1997

Available at: http://arch.hku.hk/teaching/lectures/65156-8.htm.

[6] Firebugh, “Computer Graphics” W.M.C. Brown Communication Inc, USA, 1993

[7] Duffie,J.A. et. al., “Solar Engineering of thermal Processes”, John Wiley & sons, New York, USA, 1980.

[8] عمار، محمد محمود، ”الطاقة مصادرها واقتصادياتها“، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، مصر، 1989م

 

Environment

PHD

A.M. el Zafarany: Dome Research1

Contents

Home