Home Site map Links Philosophy & Goals Cridets Contact us
Architecture
Urban Design
Urban Planning
Housing
Archeology
Arch. Critizim
Ancient Egypt
Islamic Architecture
Modern Architecture
Egyptian Universities
Architects
Egyptian Cities
Qura'an Miracles
Architecture Awords
Career & Jobs
Building Types
Articles Thoughts of an Architect in Ramadan
 

Written by: Prof. dr. Yehia Wazeri

 

تأملات معمارى فى شهر رمضان
بقلم: أ.د يحيى وزيرى
أستاذ العمارة المشارك ومحاضر بجامعة القاهرة
ومدير عام المجلس الاسلامى العالمى للدعوة والاغاثة

 

ما سر ارتباط الناس بالقاهرة القديمة وتحديدا حى الحسين..، ولماذا يزداد هذا الارتباط فى شهر رمضان؟..، واذا كان البشر بطبيعتهم يضيقون بالمناطق المزدحمة ويكون الاحساس الغالب عليهم هو الاحساس بالتنافر والتباعد، فما سر استمتاع الناس بالسير فى شوارع القاهرة القديمة الضيقة المكتظة بكل أشكال الزحام، من مارة وباعة جائلين وآخرين يفترشون الأرصفة، ومحلات تبيع كافة أنواع البضائع وورش وبازارات تحتوى على نماذج متعددة من فنون الحرف التقليدية.

  ماهى الجاذبية الكامنة فى أحياء القاهرة القديمة المزدحمة ليل نهار، ولماذا يحرص أغلب الناس على تناول وجبة الافطار أو السحور فى هذا الحى العتيق،    ولو لمرة واحدة فى هذا الشهر الفضيل، كل هذه التساؤلات مرت علينا جميعا

 ربما يجيب انسان قائلا: بأن السبب ربما يكون فى الحنين الى الماضى، أو هو نوع من الهروب من واقع المدينة العصرية بضجيج سياراتها التى تملأ الشوارع، والتى أصبحت هى التى تسيطر عليه حتى تكاد لاتعطى فرصة للسائر على قدميه أن يسير بسهولة أو راحة بال، الى جانب ماتخرجه من ملوثات تزيد الجو اختناقا على ماهو عليه أصلا، بسبب حرارة الجو ورطوبته وقلة المسارات المظللة المخصصة للمشاه.

 
Hussien square
 

 ان شوارع القاهرة القديمة بالرغم من ازدحامها، فهى لازالت تحترم المقياس الانسانى حيث يشعر فيها الانسان بآدميته، يسير فيها مطمئنا حيث يقل وجود السيارات أو تكاد تخلو منها فى بعض الحارات والأزقة الداخلية، يسير فيها مرتاحا تحت ظلال المشربيات المطلة من البيوت والمبانى الأثرية القديمة، مستمتعا بمايراه من فنون وحرف الماضى، وبما يستنشقه من روائح العطور الشرقية فتثير فى نفسه الحنين للماضى.
تختلف القاهرة القديمة -عن المعاصرة- فى أنها مازالت قادرة على ادخال السعادة على النفوس والأنظار، فكل خطوة يمكن أن يرى السائر فيها مبنى له معنى، بدءا من بوابة المتولى وانتهاءا بباب الفتوح أو النصر على الجانب الآخر من شارع المعز لدين الله الفاطمى، حتى أسماء الشوارع والحارات والأزقة لها معنى ومغزى.
انها منطقة قادرة على توحيد أحاسيس البشر والناس، فاذا كان الصيام قد جمعهم على عبادة واحدة، فيمتنعون عن تناول الطعام فى وقت معين ويتناول طعام الافطار عند آذان المغرب، فان جلوسهم على مائدة واحدة تطل على الساحة الواقعة أمام مسجد الحسين، وبالقرب منهم الجامع الأزهر ومسجد القاضى يحيى ووكالة الغورى من خلفه، يعمق فيهم هذا الشعور الفريد بوحدة المشاعر والأحاسيس، ... أحاسيس ومشاعر تنحاز الى الروحانيات التى تميز شهر رمضان عن غيره من باقى شهور السنة، فيصبح لتناول وجبة الافطار أو السحور مذاق وطعم مختلف حتى ولو كان طبقا من الفول المدمس أو كوبا من الزبادى.
 

 
Hussien street
 

 نعم ان السر يكمن فى أن الصوم عبادة تختلف عن غيرها من العبادات، فهى عبادة ليس فيها رياء هى سر بين العبد وخالقه، من هنا فانه لايشعر بمتعة هذه العبادة الا من كان مخلصا فى أدائها بالفعل،... وهو مايمكن أن يستشعره المرء عند النظر الى المساجد والبيوت القديمة التى تكتظ بها القاهرة القديمة بأحيائها الزاهرة، بما تحتويه من فنون وزخارف اسلامية متميزة أخلص فى ابداعها الفنان المسلم على مر العصور، ... ان السر فى الشعور بهذه المتعة الكامنة فى شوارع ودروب هذه المنطقة أن ماتراه العيون هو ثمرة الاخلاص واتقان العمل،.. ربما يكون هذا هو الرابط الخفى مابين احساس الصائم صوما حقيقيا، وبالمتعة التى يستشعرها عندما يسير أو يجلس فى هذه المنطقة العتيقة.
 

 

Hussien street2

 

ربما نستطيع الآن أن نتفهم عندما نقف منبهرين فى صحن مسجد السلطان حسن، أو بيت السحيمى أو وكالة بازرعة، سر هذا الانبهار... انه اتقان العمل الذى انعكس فيه جمال النفس من الداخل على ماابدعته على حوائط وأسقف وأرضيات هذه التحف المعمارية، انه تذوق الفنان المسلم لآيات القرآن الكريم الذى ازدانت بها المساجد والبيوت، انه العلم والفكر الذى جعل مآذن المساجد ترتفع شامخة فى السماء لاتتأثر بالرياح العاصفة أو الزلازل الغادرة، انه التوكل على الله بمعناه الحقيقى فتم الأخذ بالأسباب مع التوسل برب الأسباب وخالقها.
انه الانسان الذى أسلم لله واخلص العبادة له، فتناول وجبة السحور لتعينه على صيام النهار وهو متيقن من أن خير الزاد هو التقوى، انه المسلم الذى قرأ حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ان الله جميل يحب الجمال"، جمال الظاهر والباطن، من هنا كان الجمال المستقر فى عمائر القاهرة القديمة تجمع بين الشكل والجوهر، وهذا هو سر استمتاع الناس بالتواجد فى هذه المنطقة... انه الاستمتاع المادى والروحى الذى لاغنى للانسان عنه، فالانسان لايعيش بالروحانيات فقط ولابالمادة فقط ... بل بالاثنين معا.
 

 

 

   
 

 

Articles:

Hassan Fathi
Wessa Wassif
Gamal Amer
Gamal Taha
Yehia Yaziry
Zahi Hawass

Translated Articles
Books Reviews