Home Site map Links Philosophy & Goals Cridets Contact us
Architecture
Urban Design
Urban Planning
Housing
Archeology
Arch. Critizim
Ancient Egypt
Islamic Architecture
Modern Architecture
Egyptian Universities
Architects
Egyptian Cities
Qura'an Miracles
Architecture Awords
Career & Jobs
Building Types
Articles  
El-Aqssa Mosque

بسم الله الرحمن الرحيم

الكتاب الفائز بجائزة منظمة العواصم والمدن الإسلامية:
التطور العمرانى والتراث المعمارى
لمدينة القدس الشريف
تأليف: الدكتور يحيى وزيرى

Table of Contents & short review
English version abstract
Arabic version abstract
Arabic complete review

قسم المؤلف "الدكتور يحيى وزيرى" موضوعات هذا الكتاب الى ثلاثة أجزاء كما يلى:

* الجزء الأول: عمران القدس عبر التاريخ

ويتكون هذا الجزء من ثلاث فصول:

- الفصل الأول: عمران القدس ما قبل الفتح الإسلامى

بدأ المؤلف بتحديد الموقع الجغرافى للمدينة [31,52 خط عرض، 53,13 خط طول شرق جرينتش]، وأوضح أنها تقع على أربعة جبال هم: [جبل موريا، جبل صهيون، جبل أكرا، وجبل بزيتا] وحدد اتجاه وموقع كل جبل بالنسبة لها، ثم استعرض بعد ذلك بداية نشأتها منذ قبل التاريخ وحتى الفتح الإسلامى :

1.    العرب بناة مدينة أورساليم:

فى هذه الفترة أوضح المؤلف أن بدايات تكوين هذه المدينة كان على يد قبائل الكنعانيين العرب النازحين من شبه الجزيرة العربية وذلك عام [3000 ق.م.]، وقد وجد أصول هذه الحقبة مكتوبة فى نصوص مصرية قديمة فى عام 2000 ق.م. وأكدت وجود الكنعانيين فى القدس ومدى تقدمهم فى ذلك الوقت، وكذلك وجدت فى مكتبة فى منطقة تل مرديخ قرب مدينة حلب مكتوب على ألواح طينية ما يثبت علاقات تجارية بين إيبلا واليبوسيين وكانت مكتوبة باللغة العربية القديمة، لغة الكنعانيين، وأكد ذلك الفرنسيين فى حفريات رأس شمرا عام [1929 – 1931م)

2.    القدس فى عهد سيدنا إبراهيم:

استعرض هذا الجزء مجئ سيدنا إبراهيم إلى فلسطين، وذلك عام 1950 ق.م. عندما عبر سيدنا إبراهيم عليه السلام نهر الفرات ثم غربا إلى أرض اليبوسيين "أرض كنعان"، وقد أطلق عليها اسم فلسطين نسبة لقبائل كريتية جاءت إلى كنعان عام [1960 ق.م.]، واستقرت بين يافا وغزة، واندمج القبيلتان وأطلقوا على المدينة الساحلية والداخلية اسم فلسطين.

واستقر سيدنا إبراهيم عليه السلام فى مغارة فى المدينة المقدسة، بنى عليها بعد ذلك قبة الصخرة، وهذا يدل على أن المنطقة مقدسة من قبل مجيئ سيدنا إبراهيم عليه السلام، وفى وقت المجاعة هاجر إلى مصر وتزوج السيدة هاجر وأنجب منها سيدنا إسماعيل، ثم عاد مرة أخرى إلى كنعان مع السيدة سارة وأنجب منها ولدين "عيسو ويعقوب، وأكرم الله سيدنا يعقوب بالنبوة وأنجب أثنى عشر ولدا، ومنهم سيدنا يوسف وقصته المشهورة التى انتهت بنزوحهم جميعا إلى مصر، وأطلقوا اسم إسرائيل على أنفسهم.

3.    بنو إسرائيل يدخلون فلسطين.

أقام بنو إسرائيل فى مصر عدة سنين وعاشوا فيها عيشة طيبة، ولكن خيانتهم للمصريين وانتمائهم للهكسوس، جعلت المصريين يعاملوهم معاملة العبيد بعد رحيل الهكسوس عن مصر، وجاء سيدنا موسى وقامت الأحداث المعروفة مع فرعون، فأخذهم إلى سيناء، وأراد أن يحارب الكنعانيون ليدخل فلسطين ولكن بنو إسرائيل رفضوا أن يتشاركوا معه فى الحرب، وقالوا له اذهب وقاتلا أنت وربك إنا نحن هنا قاعدون، فكتب الله عليهم التيه والشتات أربعون عاما فى أرض سيناء ومات سيدنا موسى قبل أن يدخل فلسطين.

وجاء بعده ابنه "يوشع بن نون" ومعه عدد قليل منهم فدخلوا مدينة "أريحا" وقتلوا كل من فيها من إنسان وحيوان، واستقروا فى وادى الأردن قرب البحر الميت، ولم يستطيعوا دخول أورشاليم "القدس"، كما جاء فى سفر القضاء واتفق على شرح الكتاب المقدس على أنه فى فترة يوشع وحكم سيدنا داوود، ظلت أورشاليم فى يد اليبوسيين.

4.    فتح القدس على يد سيدنا داوود.

فتح سيدنا داوود مدينة أورشاليم عام 1000 ق.م. وأسس مملكة إسرائيل وجعل اورشاليم "القدس" عاصمة لها، وكان يقيم فى خيمة، وأراد أن يبنى بيتا للعبادة ولكنه مات قبل أن يبنيه، وبناه بعده ابنه سيدنا سليمان عليه السلام.

وقاموا بعملية الحفائر سنة 1962 ووجدوا حدود مدينة أورشاليم أيام اليبوسيين والسور الذى بنوه واستمر حتى أيام سيدنا داوود عليه السلام وبعده مئات السنين وحتى القرن السابع قبل الميلاد.

5.    بناء الهيكل فى عهد سيدنا سليمان.

اشتهر عهد سيدنا سليمان عليه السلام بالعديد من المشاريع العمرانية وأشهرها بيت للعبادة فى المنطقة المقدسة وأطلق عليه هيكل سليمان، وقد ورد وصفا تفصيليا له فى الكتاب المقدس "الإصحاح السادس"، وكان وصفه [طوله من الشرق إلى الغرب 60 ذراعا، وعرضه 20ذراعا، وارتفاعه 30 ذراعا] وتقع بوابته فى الجانب الشرقى، وأقيمت غرف فى الجوانب الثلاث الأخرى.

ولم يرد وصفا للهيكل فى القرآن الكريم أو السنة، ولكن جاء فى حديث شريف إثباتا بأن المسجد الأقصى بنى بعد المسجد الحرام بنحو 40 عاما، وكان نص الحديث:

[عن الإمام أحمد قال: حدثنا سفيان بن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر رضى الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أى مسجد وضع أولا؟ قال: المسجد الحرام، قلت ثم أى؟ قال: ثم الأقصى، قلت: كم بينهما، قال: أربعون سنة، قلت: ثم أى؟، قال: حيث أدركت الصلاة فصل فكلها مسجد.] أخرجه البخارى ومسلم.

وهذا الحديث يثبت أيضا أن المسجد الأقصى [والمسمى بهيكل سليمان عند اليهود] كان موجها للجنوب ناحية الكعبة، وليس متجها نحو الغرب كما يزعم اليهود فى كتابهم المقدس، فليس معقولا ولا يوجد أى سبب يجعل سيدنا سليمان أن يبنى مكانا للعبادة غير موجه لأول بيت  وضع للناس فى الأرض والذى رفع قواعده أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام.

6.    السبى البابلى وتدمير الهيكل.

نشب صراع بين مصر والعراق أيام الآشوريين، وعندما انحاز اليهود لمصر، حاصر "سنحاريب" ملك آشور مدينة أورشليم، واستولى عليها عام [701 ق.م.]، وفرض عليهم جزية.

وعندما جاء البابليين قام "بختنصر" بإخضاعها عام [597 ق.م.]، ونهب المعبد، وعندما ثار اليهود عليه أرسل لهم "نبوخذ نصر" إلى فلسطين ودمر مدينة أورشليم وحرق الهيكل وهدم أنقاضه، وسبى كل الرجال القادرين على الحرب، وبذلك زالت دولة بنى إسرائيل [اليهود] من فلسطين بعد أن دامت 400 عام منذ 1000 ق.م. وحتى 586 ق.م.، فبتدمير المعبد زالت المملكة ودمرت الدولة.

7.    إعادة بناء الهيكل الثانى فى عهد الفرس.

بعد مرور 70 عاما على هدم الهيكل استولى الفرس على حكم العراق، فقام قورش بطمأنة اليهود،وتعهد بإعادة بناء الهيكل، ولكنه مات بعد أن أقام أساساته فقط، ثم أكمل ابنه زروبابل البناء عام 516 ق.م.، وكان التصميم كما جاء فى الكتاب المقدس لتصميم هيكل سليمان، وجاء "نحميا" حاكم أورشليم، وأكمل بناء السور الذى ضم من الجنوب إلى الشمال"بركة سلوام" ومدينة داوود والهيكل، وكان بالسور 8 أبواب.

8.    القدس فى عهد اليونانيين.

احتل الإسكندر الأكبر مدينة أورشليم عام 332 ق.م.، وقسم ملكه بعد وفاته عام 323 ق.م. بين "سلوقس" فى سوريا، حيث أسس دولة السلوقيين، وبين بطليموس فى مصر، وأسس مملكة البطالمة حيث كانت أورشليم من نصيبهم، فأذاقوا اليهود مر العيش، حتى انتقل حكمها إلى السلوقيين، واحتلها "انطيوفس أبيفانس" فهدم أسوارها، ودك حصونها، ونهب هيكلها، وبنى فوقه التماثيل وقتل 80 ألف من اليهود فى ثلاثة أيام، وذلك عام 168 ق.م.، ثم تمكن اليهود من استرجاع المدينة بمساعدة المكابيين، حتى جاء الرومان واستولوا عليها.

9.    الحكم الرومانى للقدس.

دخل الرومان القدس عام 63 ق.م. بقيادة "بومبى"، وفى عام 37 ق.م. عين الرومان "هيرودس الكبير" ملكا على يهودا، واتخذ القدس عاصمة له، وكان عصره هو أزهى عصور اليهود وأخرها تقريبا.

حيث اشتهر عنه بحبه للإنشاء والتعمير، فأعاد بناء المدينة وأقام حولها الأسوار، وأعاد بناء الهيكل، وأجرى المياه فى القناة الكائنة بين برك سليمان إلى القدس، وبنى القلعة الكائنة بباب الخليل، وأقام بجانبه قصرا خاصا له، وشيد عددا من الحصون وأشهرها حصن معروف بأنطانيا، وشيد أبراج وهياكل، وصك فى عهده النقود.

محت كل هذه المبانى والعمائر كل أثر للمبانى السابقة له، مما جعل الأثريون لا يجدون أى أثر لهيكل سليمان حتى الآن، ثم جاء حفيده "هيرودس أغربيا" وأنشأ حي بزيتا المكون من الأحياء المعروفة الآن، بباب الحطة والسعديه وباب العمود، وشرع ببناء السور الثالث.

وفى عام 66 ق.م. قامت حرب بين اليهود والرومان لمدة خمس سنوات، انتهت بهدم مدينة اورشليم وهدم المعبد عام 70 ق.م. على يد "تيطس" القائد الرومانى، وقتل عدد كبير من اليهود، وفر من نجا منهم إلى مصر وسوريا، ويعتبر هذا الحدث هو نهاية تاريخ اليهود فى فلسطين والقدس.

وفى عام 130 ق.م. فى عهد الإمبراطور هادريان، أعاد بناء المدينة وجعلها مدينة وثنية فأقام هيكل جوبيتر مكان هيكل سليمان عليه السلام، وهيكل أفروتين مكان كنيسة القيامة، وفرضوا عقوبة الإعدام على أى يهودى يدخل المدينة، ففرض عليهم الشتات منذ ذلك اليوم وكانت نهايتهم الحقيقة من فلسطين.

10.                      القدس البيزنطية [المسيحية].

عندما أصبح الدين المسيحى هو الدين الرسمى للدولة الرومانية عام [325 م]، أمر قسطنطين بإعادة بناء مدينة إيليا "القدس" وإزالة آثار الوثنية منها، وبنى كنيسة القديس قسطنطين "الشهيدة" جانب صخرة جلجثة من ناحية الشرق، وتم اكتشاف قبر المسيح واكتمال بناء كنيسة القيامة على يد الإمبراطورة "هيلانة" والدة قسطنطين عام [335 م]، ومنذ هذا اليوم أصبحت المدينة مزارا مسيحيا يحج إليه المسيحيون من كل مكان، فتبع ذلك برنامجا معماريا للبناء والتعمير، وأقامت الأديرة والكنائس بالمدينة المقدسة وما حولها، حتى زادت عددها فى عهد الإمبراطورة "أيودكسا"، فبنيت سور حديد حول المنطقة التى أضيفت للمدينة وذلك فى القرن الخامس الميلادى.

فى بداية تولى هرقل الحكم عام [610 م] دخل الفرس المدينة وهدموا الكنائس والمزارات المسيحية، وقتلوا تقريبا 90 ألف مسيحيا، ولكن بعد أن استجمع هرقل قواه، هزم الفرس ودخل القدس مرة أخرى عام [629 م] وهذه الأحداث ذكرت فى القرآن، عندما بشر الله سبحانه وتعالى بغلبة الروم فى أول سورة الروم، وبعدها بسنين قليلة فى معركة اليرموك عام      [636 م] دخل المسلمون القدس، فبدأت معهم حقبة دينية جديدة وهى الإسلام بسماحته، ووضعت حدا فاصلا لعمران المدينة ما قبل العصر الإسلامى، وهذا ما سنراه فى الفصل الثانى.

- الفصل الثانى: عمران القدس فى ظل العصور الإسلامية

فى هذا الفصل سوف نجد الاختلاف الكبير فى دخول المسلمين أى مدينة، وبين دخول أى إتباع ديانة أخرى، فسوف نجد السماحة وحرية الأديان، والحفاظ على التراث المعمارى مهما كانت مدلولاته الدينية او العقائدية، وليس طمس معالم المدينة لبناء معلم جديد، وكذلك سوف يتضح لنا المعنى العميق الذى عبر عنه مؤلف الكتاب "الدكتور يحيى وزيرى" وهى :أصبح المعمار سلاحا ايدولوجيا فى أيدى المنتصرين.

فتحت هذه المدينة فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، على يد أبو عبيدة ابن الجراح، وكعادة المسلمين عندما يدخلوا مدينة، خيروا أهلها والروم بين الدخول فى الإسلام، أو أن يظلوا على دينهم ويسلموا المدينة ويدفعوا الجزية، أو أن يدخلوا الحرب، فأصر الروم على الدخول فى الحرب، فظلت أربعة أشهر، بعدها أصروا على تسليمها للخليفة عمر بن الخطاب شخصيا، ووقع معهم وثيقة عرفت "بالعهدة العمرية"، والتى أعطى لهم الأمان على أنفسهم وأموالهم، وممتلكاتهم وكنائسهم ولا تسكن كنائسهم، ولا تهدم ولا ينتقصن منها شئ، ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن إيليا أى يهودى، وأن يدفعوا الجزية، وأطلق على مدينة إيليا أو مدينة السلام اسم مدينة القدس الشريف أو بيت المقدس أو المدينة المقدسة.

1.    القدس الشريف فى عهد عمر بن الخطاب

أول ما فعله سيدنا عمر رضى الله عنه، أزال النفايات عن منطقة هيكل سيدنا سليمان، وبنى أول مسجد فى قبلى منطقة المسجد الأقصى، فى اتجاه الجنوب الشرقى، وذلك عندما أراد أن يصلى ورفض الصلاة فى كنيسة القيامة حتى لا يستولى عليها فيما بعد المسلمون بحجة أنه قد صلى فيها، واختار اتجاه قبلى الصخرة لتكون فى اتجاه القبلة تجاه مكة المكرمة، وكان على شكل مربع يكفى لعدد 3000 مصلى، وكان مبنيا من الخشب وجذوع الأشجار، وكذلك اهتم سيدنا عمر بالتنظيم الإداري للمدينة والقضائى وأسس الحسبة.

2.    عمران القدس فى العصر الأموى

ضمت القدس إلى الشام وحكم معاوية بن أبى سفيان عام [641 م – 21 هـ]، وكانت للمدينة سورفيه 84 برجا وستة أبواب، ثلاثة منها للدخول [الشرق – الغرب الشمال].

أهم المبانى فى عهد الأمويين: بناء مبنى قبة الصخرة، المسجد الأقصى، قبة السلسلة، وكانت كلها داخل المنطقة المقدسة، وبنى عدة مبانى وقصور خارج سورها فى الإتجاه الجنوبى الغربى والشمال الغربى، وكان أهمها قصر ضخم مكون من طابقين، حيث يتصل بالمسجد الأقصى فى الدور العلوى منه بجسر مباشر.

وتم إعادة تشييد جسر هيرود المؤدى للمنطقة المقدسة من طريق يعرف بطريق السلسلة وتم بناء نزل للحجيج، وحمام عام ومعسكرات وأبنية عامة، وانتهت فترة الأمويين بزلزال سنة [747 م]، حيث تهدم أجزاء كثيرة من مبانى وتوفى عدد كبير من المسلمين وخاصة القريبين من المنطقة المقدسة نظرا لتهدم جزء كبير من المسجد الأقصى وكنيسة قسطنطين.

3. القدس فى العصر العباسى

لم تحظ المدينة بنشاط عمرانى فى هذا العصر، كما حظيت فى العصر الأموى، إلا أن الخليفة أبو جعفر المنصورى عام [757م] أمر بإزالة الذهب الموجود على أبواب المسجد الأقصى وبيعه ليغطى تكلفة ترميمه وإصلاحه، ولكنه تهدم مرة أخرى فى زلزال عام [771م]، وأعيد بناءه مرة أخرى فى عهد الخليفة المهدى وكان أكثر متانة وكانت له قبة جميلة.

وأمر الخليفة هارون الرشيد الأمير تشارلز "شارلمان" بترميم الكنائس وتعهد بحماية المسيحيين، وفى عهد المأمون بن هارون الرشيد تم إعمار مسجد قبة الصخرة ومازل بائكتان الشرقية والجنوبية قائمتان حتى الآن.

4.    القدس فى عصر الدولة الإخشيدية

لم يذكر أى نشاط عمرانى فى عهد الدولة الإخشيدية للقدس.

5.    القدس فى العصر الفاطمى

دخلت القدس فى حكم الفاطميين عام [966م] على يد جوهر الصقلى، وأصبح معظم شعبها من الشيعة حتى عام [1072م]، عندما احتلها الأتراك السلجوقيين.

أهم الآثار: إنشاء البيمارستان، حيث يعتبر أول مستشفى ينشأ فى القدس، وهو مكان يعرف حاليا بالدباغة، وأنشأوا دار العلم، وهو فرع من دار الحكمة التى أنشئت فى مصر عام [1004م]، وكانت مركزا للدراسات الشيعية وترويجها، جددوا البائكة الغربية لقبة الصخرة، وأنشئت بائكة جنوبية شرقية فى عصر الظاهر لإعزاز دين الله، وقد وصف المؤرخون بأن القدس فى عهد الفاطميين بأنها قطعة من الجنة وأنها تكان تكون أجمل من مصر.

6.    القدس تحت الحكم الصليبى

احتل الصليبيون القدس عام [1099م] وأخذوها من حاكمها افتخار الدولة، وقتلوا كل المسلمين والأتراك فيها حوالى من 40 ألف إلى 70 ألف من سكانها، واستولوا على ممتلكاتهم مسلمين ومسيحيين المنتمين للكنيسة الشرقية.

وحولوا قبة الصخرة إلى كنيسة، والمسجد الأقصى أسموه هيكل سليمان، حيث حولوا جزء منه لكنيسة والآخر سكن لفرسان المعبد، وجزء لتخزين الذخيرة، وحولوا السرداب إلى سكن للخيول، وحولوا قبة السلسلة إلى كنيسة القديس يعقوب، وجمعوا المعابد المتفرقة فى كنيسة القيامة، وأعادوا بناء البيمارستان الذى بناه الفاطميين، وزادت المبانى المسيحية فى تلك الفترة، سواءا فى حى البطاركة [حى المسيحيين حاليا فى الشمال الغربى]، والحى الأرمنى فى الجنوب الغربى، وأقيمت مبانى للصليبيين فى حى يعرف الآن بحى اليهود فى جنوب المدينة، وبنى كنيسة سانت آن فى القطاع الشمالى، المعروف حاليا بالحى الإسلامى، وكان يقيم فيه المسيحيون السوريون.

7.    أسلمت القدس فى العصر الأيوبى

فى هذا العصر تحققت فعلا المقولة التى كتبها مؤلف الكتاب "أصبح المعمار سلاحا ايدولوجيا فى أيدى المنتصرين" على يد صلاح الدين، عندما دخل القدس بعد انتصاره على الصليبين فى معركة حطين عام [1187م]، وكعادة المسلمين لم يقتل صليبيا واحدا، ولم يهدم كنيسة، ولكنه أتاح لهم حرية المغادرة أو البقاء مع دفع الجزية، ثم بدأ بتطهير المنطقة المقدسة من آثار فرسان المعبد، وأزيلت الصور والتماثيل من على قبة الصخرة، وأعاد الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية مرة أخرى، وأعاد بناء سور المدينة وأرجع للمسيحيين الشرقيين كنائسهم وممتلكاتهم، وجدد البيمارستان الذى أسسه الفاطميين، وجدده الصليبيين، وأنشأ الخانقاه الصلاحية ملاصقة لكنيسة القيامة من الشمال والغرب، انشأ قبة يوسف على الطرف القبلى من فناء قبة الصخرة، انشأ مقبرة الساهرة لدفن المجاهدين الشهداء، حارب المذهب الشيعى بإنشاء مدارس سنية، كالمدرسة الصلاحية عند باب الأسباط، والمدرسة الميمونية، الزاوية الختنية وغيرها.

قام صلاح الدين بمحاولات كثيرة لعوربة وأسلمة القدس، حيث أتى بقبائل عربية وأسكنها القدس مثل قبائل بنى غانم فى منطقة الشمال الغربى من نطقة القدس الشريف حيث باب الغوانمة، وجاء من شمال أفريقيا المسلمون وسكنوا فى الجنوب الغربى من المنطقة المقدسة، وسمى بحى المغاربة، حتى أزاله الإسرائيليون بعد احتلال القدس فى عام 1967.

أنشأ الملك الأفضل بن صلاح الدين الأيوبى المسجد العمرى فى جنوب كنيسة القيامة، وأقام الملك العادل سيف الدين المدرسة الجراحية فى حى الشيخ جراح، وأحب الملك المعظم شرف الدين عيسى القدس، فأقام المدارس والأسبلة، والرواق الشمالى لواجهة المسجد الأقصى، ولكنه خرب المدينة عام 1219م خشية أن يتولى عليها الفرنجة.

8.    القدس المملوكية

دخلت القدس فى حكم المماليك عام 1250م حتى عام 1517م عندما جاء العثمانيين، وتحولت فى عهدهم إلى مركز للحضارة والثقافة الإسلامية نظرا للمنشآت المعمارية الكثيرة التى أقيمت فى عهدهم من مساجد ومدارس وأروقة وخانقاوات وغيرها.

فقد جدد الملك الظاهر بيبرس قبة الصخرة، وبنى ضريح النبى موسى، وقام الناصر محمد بن قلاوون بتجديد قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وانشأ البائكتين فى صحن قبة الصخرة ناحية الشمال، وانشأ حوض الكاس بين قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وانشأ عدد كبير من المدارس.

وجدد الملك الأشرف برسباى سبيل شعلان وسبيل علاء الدين البصيرى، وعمر الأشرف إينال المسجد الأقصى وانشأ سبيل قايتباى، وانشأ الأشرف قايتباى المدرسة الأشرفية.

ونظرا لأهمية المنطقة المقدسة، وخاصة فى عين المماليك فقد أقاموا عددا كبيرا من المدارس ملاصقا لسور المنطقة المقدسة، أو حتى تطل عليه، وذلك كل على حسب المساحة المتاحة له، حتى أنه أقيمت أحد هذه المدارس على مساحة صغيرة جدا وكانت مدخلها من أحدى المآذن الملاصقة للسور وبجانب المدرسة، ومعظم فصولها فى الدور الثانى والثالث.

شكلت مبانى وعمائر العصر المملوكى العمران بالقدس داخل الأسوار، وخارجها، فقد أخذت الحارات حول المنطقة المقدسة شكلها فى ذلك العهد، وكلها تتمحور حول المنطقة المقدسة، وكان عدد الأحياء 33حى، و13 سوق، [مثل سوق القطانيين والعطارين والصاغة، ...]، و14 خانا و13 حماما [مثل حمام العين، والشفا اللذان ما زالا قائمين حتى الآن]، 60 مدرسة ورباطا وخانقاه، فأعتبرت مركزا علميا مهما.

9.    القدس فى العصر العثمانى

أحتل السلطان سليم القدس عام [1517م]، وظلت 400 عام، وشهدت صحوة حضارية كبيرة وتشكلت ملامح القدس الأخيرة فى الفترة ما بين عام[1517م – 1850م]، ويظهر ذلك من خلال بناء سور القدس وتأمين المياه عبر ترميم قناة السبيل الممتدة من برك سليمان حتى بركة سلطان خارج القدس، وتبع ذلك إقامة أسبلة مياه أخرى، وبدأ هذا الترميم فى عهد سليمان القانونى، والذى رمم أسوار القدس، وعمر قبة الصخرة، وجدران المنطقة المقدسة، وانشأ تكية خاصكى سلطان، وأمر ببناء مسجد الطور على جبل الزيتون، وحول مقام النبى داوود إلى مسجد، بنى محراب النبى غرب الصخرة المشرفة ناحية الشمال، أزال الأوساخ عن حائط البراق، ورفعه ستة مداميك عن الحائط القديم الذى بنى فى عهد هيرودس فى القرن الأول الميلادى، وانشأ العديد من المنشآت المسيحية كدير اللاتين، والعدس، وبطريركية الكاثوليك، ودير راهبات ماريوسف، كما رمم وجدد العديد من الأسواق وأضاف المبانى التجارية، حتى وصل عددهم 2045 وست خانات عظيمة وذلك عام 1670م.

بدأ تشكيل العمران المدنى للمدينة خارج أسوار المنطقة المقدسة فى الفترة بين [1850م – 1917م] الذى وضع اللبنات الأولى لتشكيل مدينة القدس الجديدة المعروفة حتى الآن.

وعندما قامت الحرب العالمية الأولى عام 1908م قامت ثورة ضد العثمانيين فخسرت تركيا الحرب، وبعدها خسر العرب القدس بعد أن وقعت فى أيدى الإنجليز عام 1917م. 

الفصل الثالث: محاولات تهويد القدس فى ظل الإحتلال الصهيونى

بدأت السيطرة الفعلية لليهود على فلسطين وعاصمتها القدس منذ بداية الاحتلال البريطانى عام [1917م] لفلسطين، ومهد وعد بلفور لذلك، حيث تم التعهد لليهود بتسهيل إنشاء وطن قومى لهم فى فلسطين، وتحقق ذلك فعلا عام 1984م، وزاد التوغل الإسرائيلي بعد العدوان على مصر وسوريا عام 1967م، وبدأت المحاولات الحقيقية لتهويد القدس وتشويه التراث المعمارى والعمرانى الإسلامى لها، تمهيدا لطرد الفلسطينيين وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل الكبرى من النيل للفرات، وقد تمت عملية التهويد والاستيطان على عدة مراحل:

1.    الخطة الاستيطانية لتهويد لقدس

أولا: الاستيطان فى البلدة القديمة:

بدأت بتفجير حارة المغاربة وأقامت ساحة المبكى وحى اليهود، وصادرت حوالى 11% من مساحة المدينة القديمة، وخاصة المبانى الإسلامية، وأقامت بدلا منها أحياء لليهود، مثل حى اليهود، وأقامت ساحة المبكى وقامت بتوسعة ساحة البراق، وحفرت تحت الجهة الغربية والجنوبية للمسجد الأقصى، وشملت هذه العملية 595 عقار إسلامى ومدرسة للبنات ومسجدين، وأقاموا حديقة كبيرة "منتزة ولفسون".

ثانيا: الاستيطان فى حدود أمانة القدس 1967م:

فى عام 1968م بدأت اسرائيل فى بناء المستوطنات "أحياء سكنية أسمنتية تشبه القلاع الحربية ذات نوافذ صغيرة يمكن اطلاق النار منها"، حول القدس الشريف من الناحية الشمالية والجنوبية، وكانت سببا فى تشويه الطابع المعمارى والعمرانى للمدينة المقدسة، وأصبحت جدازا عازلا أمام الجانب العربى، وكان عدد هذه المستوطنات تسع.

  ويوجد بالكتاب جدولا يوضح أنه قد أقيم 15 مستوطنة يهودية ما بين عام [1967م – 1974م]، فى حدود القدس الشرقية، ومستوطنة جبل أبو غنيم فى عام 1993م، ما يعادل 44481 وحدة]، يعيش فيها حوالى [147100 يهوديا]، ووصلوا إلى [63500 وحدة سكنية] فى عام 2000م، يعيش فيها 223 ألف مستوطن يهودى.

ثالثا: مشروع القدس الكبرى:

تعدت أطماع الإسرائيليون وفاقت كل الحدود والتوقعات التى كانت موضوع عام 1967م، وخاصة بعد إعلانهم بأن القدس الشرقية عاصمة لهم، وقد ضمت هذه الأطماع 9 مدن فلسطينية، و60 قرية فلسطينية، أى حوالى 30% من مساحة الضفة الغربية.

وقد تم تنفيذ المخطط عن طريق حزامين استيطانيين:

الحزام الأول: يطوق الأحياء السكنية المجاورة للمدينة المقدسة وبنوا فيها حوالى 15 مستوطنة.

الحزام الثانى: هو تقريبا الحدود النهائية لمدينة القدس الشريفة الكبرى، وضم إنشاء 15 مستوطنة أخرى.

كل هذه المستوطنات أنشئت على أراضى فلسطينية فى الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967م، ومن المنتظر أن تصل مساحة القدس الكبرى إلى 260كم2، وهو ما يزيد عن ضعف مساحة القدس الشرقية والغربية مجتمعتين.

ولم يتبق من القدس العربية الإسلامية سوى 21% من مساحتها خرج دائرة التهويد، وبذلك يكون قد تحقق الغرض من التهويد، والاستيطان، لكى يطوقوا كل المدينة ويستولوا عليها ويحاولوا إجلاء من تبقى منها من عرب وما تبقى فيها من مبانى سواءا أثرية أو مدنية.

2.    الحفريات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى

ساهمت هذه الحفريات بشكل كبير فى تشويه التراث المعمارى والعمرانى الإسلامى لمدينة القدس، وقاموا بها على تسع مراحل ما بين عام [1968م – 1977م]، وقد حدد القادة الإسرائيليون مع رجال الدين وعلماء الآثار لديهم أهداف هذه الحفريات فى ضمن ثلاث محاور:

  • الكشف عن حائط المبكى على الحائطين الجنوبى والغربى لمنطقة القدس الشريفة، وعلى امتداد 485 م.

  • هدم وإزالة جميع المبانى الإسلامية الملاصقة من معاهد ومساجد وأسواق ومساكن قائمة فوق منطقة الحفريات أو مجاورة لهذا الحائط وعلى امتداده.

  • الإستيلاء على المنطقة المقدسة وإنشاء الهيكل الكبير [بعد هدم جميع المبانى والآثار الإسلامية داخل المنطقة المقدسة بلا إستثناء.

كل هذه الحفريات قاموا بها مع أن الحفريات التى أقيمت منذ أكثر من قرن باءت كلها بالفشل ولم يصلوا لأى أثر يدل على وجود الهيكل أو مدينة داوود وسليمان، وأيضا تحديا لا مثيل له لميثاق لاهاى الذى يجرم إجراء أى حفريات أثرية فى المناطق المحتلة، تحت شعار الكشف عن التاريخ وهدم وطمس تاريخ العرب والمسلمين فى القدس، واستبدالها بمعالم وعقارات وحضارة دينية عنصرية يهودية، وكان نص ميثاق لاهاى يقول [تدمير المصادر الثقافية الخاصة بأى شعب هو تدمير للمصادر الثقافية لكل الإنسانية، حيث أن كل الشعوب تساهم فى ثقافة العالم].

وفى النهاية أعتقد أنه لا توجد مدينة على سطح الأرض تعرضت لمثل هذه الأحداث الدرامية التى تعرضت لها مدينة القدس، ولم تشهد حقبة على طول تاريخ مدينة القدس، أحداثا أسهمت بشكل جذرى فى تغيير الطابع الديموغرافى والعمرانى وتزييفا للحقائق التاريخية مثلما حدث فى ظل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، فبدراسة التاريخ الزمنى والعمرانى للقدس، أوضح أن الحكم العربى [بداية من الكنعانيين عام 3000ق.م.] أو الإسلامى عام [636م حتى 1917م] فى القدس يمثل حوالى [70.9%] وكان للروم حكم فترتين تمثلان حوالى [15.4%] من عمر القدس، كما مثل حكم الفرس فترتين نسبتها حوالى [6%] من عمرها، واليونان فترة واحدة تمثل [6%] من عمرها، فى حين تواجد بنى إسرائيل فى الحكم فى عصر مملكة داوود وسليمان عليهما السلام، لا يمثل إلا لمحة زمنية قصيرة فى تاريخ المدينة المقدسة الذى يمتد حوالى 5000 عام.

هل بعد كل ما تقدم يكون للإسرائيليين حق فى هذا الوطن، أو حق فى تشويه هذا التراث المعمارى والعمرانى الكبير سواءا أكان اسلاميا أم مسيحيا ؟

* الجزء الثانى: التراث المعمارى الإسلامى بمدينة القدس :

هذا الجزء تم عرضه فى فصلين:

الفصل الرابع: الآثار والعمائر الإسلامية بالقدس القديمة:

الفصل الخامس: كنوز المسجد الأقصى [المعروف باسم الحرم القدسى].

هذان الفصلان يعدان تسجيلا وثائقيا هاما لكل تفاصيل الآثار المعمارية والعمرانية الإسلامية فى القدس القديمة، وكذلك تسجيلا لكنوز المسجد الأقصى بكل تفاصيله، والذى يصل عددها لحوالى 200 أثرا اسلاميا، يعد كل مبنى فيها وثيقة دامغة وشاهدا على اسلامية مدينة القدس.

* الجزء الثالث: الملاحق:

  ويعتبر هذا الجزء من أهم أجزاء الكتاب، لأنه يعطى تأريخا تفصيليا لكل مبانى القدس الأثرية، وقد تم تقسيمه الى ثلاثة ملاحق كمايلى:

ملحق 1 :الآثار والمواقع الإسلامية بالقدس مرتبة حسب العصور الإسلامية

ملحق 2 :الآثار والمواقع المسيحية بالقدس.

ملحق 3 : المواقع اليهودية بالقدس.

فهذه الملاحق تعتبر تسجيلا لأسماء الآثارالإسلامية و المسيحية وكذلك المواقع اليهودية، مبينا تاريخ بنائها، وتاريخ إعادة البناء والترميم، وترجع أهمية هذا الجزء من الكتاب لأنه يعطى حصرا لأعداد ونوعية الآثار والمبانى الاسلامية فى القدس والتى تصل لحوالى 200 أثرا ومبنى، على مر التاريخ الاسلامى للمدينة، وعلى جانب آخر يتضح أنه لايوجد وجه لمقارنة أعداد ونوعية هذه المبانى الاسلامية بالمواقع والمبانى المقدسة عند المسيحيين أو اليهود على حد سواء.

ملحق 4 الرأى الشرعى فى إطلاق لفظ الحرم على المسجد الأقصى المبارك

فى هذا الملحق بيان للرأى الشرعى لاستخدام كلمة الحرم على المسجد الأقصى، وبيان أنه غير جائز، لأنه لا يوجد إلا حرمين، الحرم المكى "الكعبة المشرفة فى مكة المكرمة" والحرم النبوى "مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة".

وقد تم تخصيص الجزء الأخير من الكتاب لمجموعة من الصور الملونة ذات الحجم الكبير، لبعض من أهم الآثار الموجودة حاليا بالقدس وخاصة مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنوز الحرم القدسى، وكذلك صور لسور المدينة المقدسة، والمدارس ومعظم الآثار الإسلامية الموجودة بالقدس، وفى آخر صفحة من الكتاب يوجد خريطة كبيرة موضح عليها كل المواقع الإسلامية الأثرية فى منطقة الحرم القدسى، والتى تعتبر بمثابة مسك الختام لهذا المرجع الشامل والهام.

   ان هذا الكتاب يعد فعلا وثيقة تاريخية هامة لمدينة القدس، ورصد حقيقى لكل الآثار الإسلامية والمسيحية الموجودة فيها، وكذلك يعد دليلا قاطعا على كذب إدعاءات اليهود فى حقهم التاريخى فى أرض فلسطين، وبالتالى فهو يستحق بجدارة أن يأخذ الجائزة الأولى لمنظمة المدن والعواصم الإسلامية، لأنه قد أضاف للمكتبة العربية والاسلامية كتابا كانت فى أشد الحاجة اليه، فى ظل الصراع الدائر بين العرب واليهود منذ عدة عقود، ندعوا الله أن يأتى اليوم الذى ترجع فيه القدس الشريفة لأيدى العرب والمسلمين كما وعدنا الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم، انه هو نعم المولى ونعم النصير.

Arch. Nagla Mahmoud  
 

 

Articles:

Hassan Fathi
Wessa Wassif
Gamal Amer
Gamal Taha
Yehia Yaziry
Zahi Hawass

Translated Articles
Books Reviews